أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

64

تهذيب اللغة

وجمعُه آباض . وقال لَبيد يصف إبَل أخيه : كأن هِجَانها متأبِّضاتٍ * وفي الأَقْرانِ أصوِرَةُ الرَّغامِ متأبِّضات ، أي : مَعْقولات بالأُبُض ، وهي منصوبةٌ على الحال . ضبا : الحرّانيُّ عن ابن السكيت : يقال : ضَبَتْه النارُ والشمسُ تَضْبُوه ضَبْواً ، وضَبَحَتْه ضَبْحاً : إذا لَوَّحَتْه وغَيَّرَتْه . [ ضبأ ] : قال اللّحياني : يقال : أَضْبَأ على ما في يديه وأَضْبَى وأَضَبّ : إذا أمسَكَ . قال : وأَضبَأَ على ما في نفسِه : إذا كَتَمه . وأَضَبّ على ما في نفسه ، أي : سَكَنت . وقال أبو زيد : ضبَأْتُ في الأرض ضَبَأ وضُبُوءاً : إذا اختبأَتَ . أبو عُبَيد عن أبي زيد : أضبَأَ الرجُل على الشيء إضْباءً : إذا سَكَت عليه وكَتَمه ، وهو مُضْبِئٌ عليه . قال : وقال الكسائيّ : أضبَيْتُ على الشيء : إذا أشرفْتَ عليه أن أظْفَر به . وقال الليث : ضَبَأَه الذئبُ يَضْبَأُ : إذا لَزِق بالأرض أو بِشَجر ليَختِلَ الصَّيْدَ ؛ ومن ذلك سمِّي الرجلُ ضابئاً ، وأنشدَ : إلَّا كُمَيْتاً كالقَناةِ وضابِئاً * بالفَرْجِ بين لَبانِه ويَدِهْ يصف الصَّيادَ أنه ضبأَ في فُروج ما بين يدَيْ فرسِه ليَخْتِلَ به الوَحْش ، وكذلك الناقة تُعلَّم ذلك ، وأَنشَدْ : لمَّا تَفَلَّق عنه قَيْضُ بَيْضتِه * آواه في ضِبْن مَضْبِيٍّ به نَضَبُ قال : والمَضْبَأُ : المَوْضعُ الذي يكون فيه ، يقال للناس : هذا مَضْبَؤكم ، أي : موضعكم ، وجمعُه مَضابئ . وقال الليث : الأَضْباءُ : وَعْوَعةُ جَرْوِ الكَلْب إذا وَحْوَح ، وهو بالفارسيّة فحنجه . قلتُ : هذا عندي تصحيف . وصوابُه : الأصْياء - بالصاد - من صأَى يَصْأَى ، وهو الصَّئِيُّ . أبو عُبَيدة عن الأُمَوي : اضطبأْتُ منه : إذا استحييت . قلت : وقد مَرَّ تفسيره وتفسير اضْطَنَأْتُ بالنون . وأخبَرَني المنذريُّ عن أبي أحمد البربريّ عن ابن السكّيت عن العُكْلِيّ أن أعرابيّاً أنشَدَه : فَهاءَوا مُضابِئةً لم يُؤَلّ * بادِئَها البَدْءُ إذْ تَبدَؤُهُ قال ابن السكّيت : المُضابِئة : الغِرارة المُثقَلة تُضْبِئُ مَن يَحْمِلُها تحتها ، أي : تُخفيه . قال : وعَنَى بها القصيدةَ المنبورة وقولُه : لم يُؤَلّ ، أي : يُضعَّف بادئَها الذي ابتدأها .